البخاري
16
خلق أفعال العباد
على المهدي فقال : دلني على أصحابك فقال : أصحابي أكثر من ذلك فقال : دلني عليهم ، فقال : صنفان ممن ينتحل القبلة ، والقدري ، الجهمي إذا غلا ، قال : ليس ثم شئ وأشار الأشيب إلى السماء والقدري إذا غلا قال : هما اثنان خالق خير ، وخالق شر ، فضرب عنقه وصلبه . وحدثني أبو جعفر ، حدثني يحيى بن أيوب قال : سمعت أبا نعيم البلخي قال : كان رجل من أهل مرو صديقا للجهم ثم قطعه وجفاه ، فقيل له : لم جفوته . . ؟ . فقال : جاء منه ما لا يحتمل ، قرأت يوما آية كذا ، وكذا نسيها يحيى ، فقال : ما كان أظرف محمدا فاحتملتها ، ثم قرأ سورة طه فلما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) . قال : أما والله لو وجدت سبيلا إلى حكها لحككتها من المصحف فاحتملتها ثم قرأ سورة القصص فلما انتهى إلى ذكر موسى قال : ما هذا . . ؟ ذكر قصة في موضع فلم يتمها ، ثم ذكرها ههنا فلم يتمها ، ثم رمى بالمصحف من حجره برجليه ، فوثبت عليه . وحدثني أبو جعفر قال : سمعت يحيى بن أيوب قال : كنا ذات يوم عند مروان بن معاوية الفزاري ، فسأله رجل عن حديث الرؤية فلم يحدثه به ، فقال له : إن لم تحدثني به فأنت جهمي . فقال مروان : أتقول لي : جهمي ، وجهم مكث أربعين يوما لا يعرف ربه ؟ ؟ ؟ حثني أبو جعفر ، حدثني هارون بن معروف ، ويحيى بن أيوب قالا : قال ابن المبارك : كل قوم يعرفون ما يعبدون إلا الجهمية . حدثني أبو جعفر قال : سمعت يزيد بن هارون . وحدثنا حديث إسماعيل عن قيس عن جرير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنكم راؤون ربكم ) .